يستدعي رئيس روسيا فلاديمير بوتين (Vladimir Putin) في 10 أبريل اجتماعًا استراتيجيًا بشأن الذكاء الاصطناعي، وقد أكد صراحةً أن سرعة تطور الذكاء الاصطناعي ترتبط مباشرةً بـ«السيادة الوطنية لروسيا وبقائها». وقد أصدر تعليماته بتجنيد كل قوى البلاد لتطوير نموذج لغوي أساسي مستقل تتحكم فيه الشركات الروسية بالكامل، وحدد هدفًا يتمثل في تعميمه بالكامل بحلول عام 2030.
(خلفية سابقة: لماذا لا يُعدّ الذكاء الاصطناعي فقاعة: تفكير عميق من مؤسس a16z حول الاحتياجات والاستثمار والحكم)
(معلومة إضافية: تفكر Anthropic في تطوير شرائح ذكاء اصطناعي بنفسها، لتصل إيراداتها السنوية إلى أكثر من 300 مليار دولار، ويصبح فجوة الحوسبة عاملًا حاسمًا)
فهرس المقال
Toggle
في ظل اشتداد سباق التسلح العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، تحاول روسيا التقدم بخطوات أسرع عبر نظام وطني موحّد للالتفاف على المأزق. فقد ترأس رئيس روسيا فلاديمير بوتين (Vladimir Putin) في 10 أبريل مؤتمرًا استراتيجيًا ذا ثقل كبير موجّهًا لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، رافعًا المكانة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي إلى مستوى غير مسبوق.
قال بوتين في مستهل الاجتماع بوضوح إن الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية يعملان على تغيير ملامح الاقتصاد والعلاقات العامة والمجتمع والتعليم والرعاية الصحية واللوجستيات، بل وحتى الدفاع والأمن، تغييرًا جذريًا. وأطلق تحذيرًا شديدًا:
«من دون مبالغة، فإن سيادة روسيا، وحتى بقاء الدولة نفسها في المستقبل القريب، يتوقفان على قدرتنا على مواكبة وتيرة التغييرات العالمية.»
وأشار تحديدًا إلى التقدم السريع القائم حاليًا في النماذج اللغوية الكبيرة والشبكات العصبية. أوضح بوتين أن أنظمة الذكاء الاصطناعي في الماضي كانت تُستخدم فقط لاختبار مدى الإلمام بالمعرفة الموجودة في الموسوعات، لكن الآن أظهرت قدرات تحليلية عميقة عبر تخصصات مختلفة بشكل يثير الإعجاب. والأهم من ذلك، أن «وكلاء الذكاء الاصطناعي» (AI Agents) المدفوعين بالنماذج اللغوية يتجهون إلى الظهور:
«تقترب هذه الوكالات الذكية من مستوى جديد تمامًا ومستقل. لقد تعلمت التخطيط للأفعال وتقييم النتائج، والتفاعل مع البشر ومع العالم الحقيقي.»
أكد بوتين أن وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحوا قادرين على محاكاة إدراك البشر وسلوكهم العاطفي بشكل مقنع، وحتى في غضون وقت قصير، سيصعب على الناس التمييز بين من يقود السيارة: إن كان إنسانًا أم «طيارًا شبكيًا» (神经网络飛行員).
في مواجهة الحظر التقني من الغرب والمنافسة، يدرك بوتين جيدًا مخاطر الاعتماد على التقنيات الأجنبية. وقد شدد على أن نموذج اللغة هو أساس تطور السيادة في جميع المجالات، وأن روسيا يجب أن تمتلك تقنياتها الأساسية الخاصة، لضمان أمن الدولة وقدرتها الدفاعية، وللحفاظ على مكانتها في طليعة التفكير العلمي.
ولذلك أصدر بوتين تعليمات استراتيجية واضحة:
وفيما يتعلق بجدول إدخال البرنامج، وضع بوتين هدفًا واضحًا للعام 2030: بحلول ذلك الوقت يجب أن يتم تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنتجات ذات الصلة على نطاق واسع في جميع المجالات، مثل التصنيع واللوجستيات والطاقة والإدارة والتعليم (بما يشمل الفترة من المدرسة الابتدائية إلى سوق العمل). كما طالب بأن تقوم الحكومة بتعديل اللوائح «لتصبح حافزًا لتسريع تطور التقنيات المتقدمة، لا عائقًا».
وخلال الاجتماع، أضاف نائب رئيس روسيا ورئيس مكتب الحكومة Dmitry Grigorenko بيانات سوقية لافتة. وقد أشار إلى أن الأموال التي استثمرتها الشركات الروسية في 2025 لعمليات إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها بلغت 25,700 مليون روبل. ومع انتقال الذكاء الاصطناعي من «مناقشة الآفاق» إلى «التطبيق النشط»، تعمل الحكومة الروسية حاليًا على صياغة مشروع قانون «قانون الذكاء الاصطناعي»، بهدف وضع قواعد إطار للمشاركين في السوق، والتحوط من المخاطر التي قد تنجم عن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة.
مقالات ذات صلة
Iconiq مدير الثروات يتهيأ لجمع مليارات الدولارات لصندوق جديد للذكاء الاصطناعي