رسالة بوابة الأخبار، 29 أبريل — شهدت البنية التقليدية للسلطة في إيران تحولًا كبيرًا مع دخول الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل شهره الثاني، حيث تركز الآن السلطة الفعلية في فيلق الحرس الثوري الإسلامي وضمن دائرة أمنية مُحكمة، وفقًا لوكالة رويترز. وقد أدى إعادة تموضع السلطة إلى تشديد موقف إيران في المفاوضات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
منذ بدء الحرب، قُتل الزعيم الأعلى السابق في هجوم. وقد أصيب ابنه، الذي تولى المنصب، بإصابات خطيرة في الغارات الجوية، بما في ذلك جروح شديدة في الساقين، وظل بعيدًا عن الظهور العام لأسباب أمنية، إذ كان يتواصل فقط عبر مساعدي الحرس وقنوات صوتية محدودة. ووفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على نقاشات داخلية، لم يعد الزعيم الاسمي الجديد يصدر توجيهات سياسات بنشاط؛ فقد تحولت دوره الأساسي إلى تأييد القرارات والموافقة عليها بعد أن تكون قد حُسمت بالفعل بواسطة القيادة العسكرية.
يلاحظ مسؤولون ومحللون إيرانيون أن ظروف الحرب قد سرّعت تركيز السلطة. فقد انكمش مركز اتخاذ القرار إلى المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب القائد وفيلق الحرس الثوري الإسلامي. ويُسيطر الآن الحرس الثوري بشكل حاسم على الاستراتيجية العسكرية، وأصبح منخرطًا بعمق في القرارات السياسية والدبلوماسية الكبرى، ليعمل فعليًا كمركز القوة الحقيقي في إيران.