قدّمت Google DeepMind مُساعدًا سريريًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي في 01 مايو 2026، وهي مبادرة بحثية تهدف إلى دراسة كيفية تمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط من دعم العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى بفعالية أكبر. يعالج المشروع تزايد الضغط على أنظمة الصحة في جميع أنحاء العالم لتحسين النتائج وخفض التكاليف وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية، في ظل نقص متوقع يزيد عن 10 ملايين عامل صحي بحلول 2030، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
يُقصد بالنظام الجديد استكشاف نموذج «الرعاية الثلاثية»، حيث يعمل وكيل ذكاء اصطناعي إلى جانب طبيب ومريض، بدلًا من استبدال الحكم السريري. ذكرت DeepMind أن الهدف هو بناء أدوات يمكنها توسيع نطاق وصول الأطباء، مع الحفاظ على سيطرة الأطباء على اتخاذ القرارات. صوّرت الشركة هذا الجهد على أنه الخطوة التالية في أبحاثها حول الذكاء الاصطناعي الطبي، بعد أنظمة سابقة مثل MedPaLM التي ركزت على اختبارات المعرفة الطبية، وAMIE التي أجرت استشارات محاكاة تعتمد على النص.
تتمثل إحدى السمات الرئيسية للمساعد السريري المدعوم بالذكاء الاصطناعي في قدرته على معالجة أكثر من النص. جرى اختباره مع بثّ حي للصوت والفيديو، ما أتاح له رصد مؤشرات جسدية مثل نمط المشي والتنفس والتغيرات المرئية في الجلد. وفي محاكاة الطب عن بُعد، تمكن النموذج من إرشاد المرضى خلال أجزاء من فحص جسدي، والمساعدة في مهام مثل التحقق من تقنية استخدام البخاخ (الاستنشاق) أو المساعدة في تحديد إصابة في الكتف. تشير هذه القدرات إلى أن الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط قد يدعم في نهاية المطاف الاستشارات عن بُعد حيث تكون الملاحظة البصرية والسمعية مهمة.
سلطت DeepMind الضوء على ضوابط السلامة المدمجة في النظام. يستخدم المساعد السريري المدعوم بالذكاء الاصطناعي تصميم وكيلين، حيث يراجع «المخطط» بشكل مستمر تفاعل المستخدم ويتحقق مما إذا كان «المُحاور» يلتزم بالحدود السريرية. قالت الشركة إن هذا الهيكل يُراد به تقليل المخرجات غير الآمنة وتحسين الاعتمادية في البيئات الطبية، حيث تكون الدقة في الحقائق وضبط النفس أمرين حاسمين.
قيّم فريق البحث النظام بعدة طرق. في أحد الاختبارات، عدّلوا إطار NOHARM لقياس كل من الردود غير الصحيحة وفشل النظام في إبراز معلومات مهمة. وفي مقارنات عمياء شملت 98 سؤالًا من الرعاية الأولية، سجل النظام صفر أخطاء حرجة في 97 حالة، وفضّله الأطباء على أدوات أخرى لتوليد الأدلة. قالت DeepMind إن ذلك يشير إلى قدرة النموذج على أن يكون مفيدًا للأطباء الباحثين عن معلومات سريرية عالية الجودة ومؤسسة على أسس.
كما فحصت الدراسة مدى تعامل النظام مع الأسئلة المرتبطة بالأدوية باستخدام معيار OpenFDA RxQA، المصمم لاختبار المعرفة والاستدلال حول الأدوية والعلاج. وفي التقييمات المفتوحة، تفوق المساعد السريري المدعوم بالذكاء الاصطناعي على نماذج متقدمة أخرى، ما يدل على إحراز تقدم في مجال مهم للغاية في تخطيط الرعاية اليومية.
في المقابل، أظهرَت محاكاة تواصل المواجهة مع المرضى أن الأطباء البشر ما زالوا يتفوقون إجمالًا. وبالعمل مع أطباء أكاديميين من هارفارد وستانفورد، أجرى فريق البحث دراسة عشوائية شملت 20 سيناريو سريريًا مُصطنعًا و10 ممثلين مرضى للأطباء. عبر أكثر من 140 مجالًا تم تقييمها، تفوق الأطباء على الذكاء الاصطناعي في اكتشاف العلامات التحذيرية وتوجيه الفحوصات الجسدية، حتى مع أن النظام طابق أو تجاوز أداء الأطباء في 68 فئة، بما في ذلك فرز الحالات. تشير النتائج إلى أن الأداة قد تكون أكثر قيمة كمنظومة دعم بدلًا من بديل للخبرة السريرية.
قالت DeepMind إن الهدف الأوسع هو تطوير ذكاء اصطناعي يمكنه مساعدة الأطباء بطرق موثوقة ومرتكزة سريريًا وقابلة للتكيف مع بيئات الرعاية الواقعية. وتواصل الشركة أبحاثًا تعاونية عبر عدة دول، بما في ذلك الولايات المتحدة والهند وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة، بينما تعمل على اختبار النظام في بيئات صحية أكثر تنوعًا.