وفقا للأخبار في 29 يناير، أوضح بنك إنجلترا أنه سيعطي الأولوية للإشراف وبناء البنية التحتية للعملات المستقرة النظامية والضمان المرمز في عام 2026، مما يمثل خطوة رئيسية في الإشراف المالي الرقمي والبلوك تشين في المملكة المتحدة. قالت ساشا ميلز، المديرة التنفيذية للبنية التحتية للأسواق المالية في بنك إنجلترا، في قمة الترميز إن العام القادم سيكون “فترة نافذة حاسمة تشكل إطار الأسواق المالية الرقمية في المملكة المتحدة”.
وفقا للخطة المعلنة عن ذلك، سيوفر بنك إنجلترا حسابات ودائع في البنوك المركزية لمصدري العملات المستقرة “النظامية” ويوفر الدعم السيولة إذا لزم الأمر. سيتكون هيكل الاحتياطي الخاص بها من 60٪ من الذهب قصير الأجل في المملكة المتحدة و40٪ من ودائع البنوك المركزية لتعزيز الاستقرار والشفافية. وفي الوقت نفسه، يقوم المنظمون بتقييم حد مؤقت قدره £20,000 للعملات المستقرة الفردية و£10 ملايين للشركات لمنع انتشار المخاطر النظامية.
أشار ميلز إلى أن العملات المستقرة لها مزايا كبيرة في سيناريوهات الدفع التجزئة والجملة، والتي من المتوقع أن تحسن كفاءة التسوية عبر الحدود والمحلية، وتقلل التكاليف، وتقصر أوقات المعاملات. يخطط بنك إنجلترا لوضع القواعد التنظيمية النهائية بالتعاون مع هيئة السلوك المالي (FCA) بحلول نهاية العام لتوفير مسار واضح للإصدار والاستخدام المتوافق.
فيما يتعلق بالضمانات المرمزة، سيصدر بنك إنجلترا إرشادات رسمية حول كيفية عمل هذه الأصول وفقا لإطار EMIR البريطاني الحالي. قال ميلز إنه إذا كان الأصل الأصلي نفسه يستوفي معايير الضمانات التنظيمية، فمن المتوقع أن يكون نسخته المرمزة مؤهلة لنفس الشروط بعد تنفيذ السيطرة على المخاطر. ينظر إلى هذا الترتيب كإشارة مهمة لتعزيز دمج التمويل التقليدي وتقنية البلوك تشين.
وفي الوقت نفسه، سيتم توسيع نطاق اختبار صندوق الرمل الرقمي للأوراق المالية في المملكة المتحدة ليشمل العملات المستقرة المنظمة في تجربة تسوية الجملة، مما يوفر للمؤسسات المالية بيئة محكمة للتحقق من هيكل السوق الجديد. يؤكد بنك إنجلترا أن البنية التحتية المالية القوية، والآليات التنظيمية الموجهة نحو المخاطر، والتعاون الدولي هي الشروط الأساسية لضمان سير الابتكار جنبا إلى جنب مع الاستقرار المالي.
لا توفر هذه الخطوة نموذجا لتنظيم العملات المستقرة فحسب، بل تمهد أيضا الطريق لتطبيق الأصول المرمزة في النظام المالي السائد.